مسائل متفرقة في الفقه “الجزء 3”

مسائل متفرقة في الفقه “الجزء 3”

ـ وسئل عن صيام المولد النبوي الشريف ، ما حكمه ؟

فأجاب بما نصه :الحمد لله ، صيام يوم المولد النبوي لا أعلم من ذكر كراهة صومه إلا ما ذكره بعضهم من كونه يوم عيد فلا يصام وهو قول لم يعتمد على دليل بل الدليل قائم بخلافه ، قال في ” المدخل ” سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الاثنين ، فقال :” ذلك اليوم ولدت فيه ” ثم قال صاحب المدخل ألا ترى أن صوم هذا اليوم فيه فضل عظيم ، لأنه صلى الله عليه وسلم ولد فيه .

نعم ذكر ابن عباد في ” رسائله ” انه كان خرج في يوم المولد فوجد الشيخ ابن عاشر في جماعة من أصحابه معهم طعام يأكلونه فأرادوا منه الأكل فاخبرهم بأنه صائم فقال له ابن عاشر : ” هذا يوم فرح وسرور كالعيد لا يصام ، قال : فتأملت ما قاله فوجدته حقا ، وكأنه أيقظني من النوم .  

  ـ ومن نيل الابتهاج  ومما كتبه لأحد قضاة المحكمة ، وقد حذره من الإفتاء لأنه بنظره يسبب للمحكمة ارتباكا في أعمالها ، ويعرقل سير الأحكام القضائية فأجابه تغمده الله برحمته

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد ، سلاما واحتراما وتحية التعظيم والإكرام لجناب الأستاذ قاضي المحكمة وأعوانه ، وفقهم الله وسدد خطاهم ،و أجرى على النهج القويم مسعاهم فإنكم تعلمون ما ابتلانا الله به من معرفة مسائل دينية و أوجب على تبيينها للناس بمقتضى قوله سبحانه } وإذ اخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيّنُنّهّ للناس ولا تكتمونه {” وأوعد من كتم علما بقوله } إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بينا للناس في الكتاب ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون {” .

وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من سئل عن علم فكتمه وهو يعلمه ، ألجم بلجام من نار ) ، وخوفا من هذا الوعيد كنت أجيب السائلين بما أعلمه ، مع شدة التحري في أن لا أخرج عن حدود المفتي الذي هو الإخبار بالحكم الشرعي من غير إلزام وأخيرا بلغني أنكم مستاءون من إفتائي للناس فإن كان لظنكم أني متدخل فيما ليس من وظيفة المفتي وما يختص بالمحكمة فهو ظن غير مصيب ، بل كثيرا ما كنت أحيل مسائل النزاع على المحكمة بشهادة كثير ممن يستفتونني واسألوهم إن شئتم يا إخواني أنا أشفق على نفسي من أدخلها فيما يغضب ربي و يوجب على لوما ، ولست والحمد لله من لا يعرف قدره أو يتعدى طوره ، مع ذلك فلو صدر إليّ منكم أمر بالمنع من الإفتاء لتلقيت ذلك الأمر بصدر رحب ،و أرحت نفسي لأني كما قيل :” مكره أخاك لا بطل ” والسلام .

  ـ سئل عن يتيمة بلغت من العمر اثنتي عشرة سنة ، وقد خيف عليها الفساد فهل لوليها أن يزوجها ، ولو بغير رضاها أم لا ؟

فأجاب بقوله : الحمد لله ، نعم لا سيما في هذا الزمان الذي انتشر فساده في جميع أنحاء البلاد وتعذرت فيها صيانة الدين بين العباد تزويجها ولو بغير رضاها كما نص عليه شرح المختصر وفي المجموع للعلامة الأمير ما نصه :” وتزوج يتيمة خيف فسادها ولو بفقر ولو لم تأذن فتجبر على ما ارتضاه علماؤنا المتأخر ون ولا يشترط بلوغها عشر سنين ولا غيره متى خيف الفساد .

   ـ سئل عن حكم تزوج الرجل بنتَ زوجة أبيه من رجل آخر , هل يجوز ؟ فقال ما نصه :   الحمد لله ، في تزوج الرجل بنت زوجة أبيه من رجل آخر ثلاثة أقوال: الجواز و اعتمده الدسوقي في حاشيته و اقتصر صاحب الرسالة عليه , والحرمة قال الشيخ العدوى و هو الراجح , واقتصر عليه التتائي معلله بان اللبن مشترك بين الزوجين  و الكراهة و هو توسط بين القولين و في الحديث الشريف ( دع ما

يريبك إلى ما لا يريبك ) و من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه و عرضه .

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*