مسائل متفرقة في الفقه “الجزء 5”

مسائل متفرقة في الفقه “الجزء 5”

ـ  وسئل هل يؤثم المطلق ؟ وهل يجب عليه التمتيع ؟ فأجاب بما نصه : الحمد لله ، للرجل أن يطلق زوجته متى شاء ولو بلا موجب منها ، وإن كان ورد ( أبغض الحلال عند الله الطلاق ) و التمتيع مندوب فإن فعله أحرز أجرا كبيرا وخيرا كثيرا لقوله تعالى } ولا تنسوا الفضل بينكم {, وقوله عز وجل  }وسرحوهن سراحا جميلا { وإن أبى فلا يقضي عليه به.

  ـ و مما رد به على من أحل المبتوتة , فقال ما نصه :الحمد لله    و بعد السلام :فقد جاءني من عندكم “توضيح الآكام ” ليطلعني على الأقوال التي اعتمدتم عليها ,و أنا لست لكم بالمكذب في النقل ولا بالمتهم في الأمانة :و لكنني قلت:إنها أقوال واهية لا تجوز الفتوى بها إذ الفتوى بغير الراجح أو المشهور لاتجوز وهاك النصوص من الحديث وأقوال العلماء ففي الموطأ أن رجلا قال لابن عباس :”إني طلقت امرأتي مائة طلقة ,فماذا ترى علي ؟فقال له ابن عباس رضى الله عنه   :”طلقت منك بثلاث, وسبع وتسعون اتخذت بها آيات الله هزؤوا قال شارحه الزرقاني , وجاءت من طرق كثيرة عن أبى عباس انه أفتي بلزوم الثلاث لمن أوقعها مجتمعة وفي “أبي داو ود ” بإسناد صحيح عن مجاهد قال :كنت عند ابن عباس, فجاء رجل فقال إنه طلق إمرأته ثلاث, فسكت حتى ضننت أنه رادها إليه ثم قال ينطلق أحدكم فيرتكب الاحموقة ,ثم يقول :ياابني عباس ؛ إن الله تعالى قال } ومن يتقي الله يجعل له مخرجا { وأنت لم تتقِ الله فلم أجد لك مخرجا عصيت ربك وبانت منك إمرأتك ,وروى ابن أبي شيبة عن علقمة أن رجلا قال لابن مسعود :إني طلقت امرأتي ثمان تطليقات قال ابن مسعود: فماذا قيل لك ؟قال ,قيل لي :إنها قد بانت مني ,فقال ابن مسعود:صدقوا من طلق كما أمر الله فقد بين الله له , ومن لبس علة نفسه لبسا جعلنا لبسه ملصقا به لاتلبسوا على أنفسكم ونتحمله نحن عنكم ,هو كما يقولون .    وفي الموطأ أيضا قال الزرقاني والجمهور على وقوع ثلاث وحكى ابن عبد البر الإجماع قائل :إن الخلاف شاذ ولا يلتفت إليه .وقال ابن العربي فبأحكام القران تظاهرت الأخبار والآثار وانعقد الإجماع من الأمة بأن من طلق طلقتين أو ثلاث إن ذلك لازم له .  ولاحتفاء بالحجاج  بن ارطاء وإخوانه ولا احتفاء من الرافضة ، فالحق كائن قبلهم ، وقال الحافظ بن حجر في ” فتح البارى علي صحيح البخاري ” بعد ما حكى أقوال المخالفين فالمخالف بعد هذا الإجماع منابذ له ، قال : والجمهور على عدم اعتبار من أحدث الاختلاف بعد الاتفاق .  فتبين بقول الحفاظ الثلاثة ،ابن عبد البر،وبن العربي وبن حجر أن وقوع الثلاث مجموعة في كلمة واحدة على المدخول بها مسألة إجماعية ، وأنهم لا يرون أن هناك خلافا يعتد به  و إلا لما أمكن أن يدّعوا الإجماع ، مع ما هم في الحفظ والتبحر  والتحري .   وأما ما نقل ابن مغيث في الوثائق عن علي وابن مسعود والزبير وعبد الرحمان ابن عوف ،وعزاه لابن وضاح ونفاه ابن منذر عن أصحاب ابن عباس لعطاء وطاووس وعمرو بن دينار ، فقد تكفل برده الإمام الآبي في شرحه لصحيح المسلم، والزاهد الكوثري أحد علماء الأزهر في العصر الحاضر في كتابه ” الإشفاق على أحكام الطلاق ” أنظرهما فقد اتيا في المسألة من التحقيق ما لم يبقي معهم  حيرة ، وقال التسولي ذكر البرز لي في ” نوازل الإيمان ” عن ابن العربي  والمازري انهما قالا لم ينقل القول الشاذ إلا ابن مغيث لإغاثة الله ، قال التسولي : وهذا  مبالغة في الإنكار ، على أن القول الذي قاله صاحب ” توضيح الأحكام ” قد قضى عليه أخرى ، وهل قوله : ” وعمل الإنسان به في خاصة نفسه  وقوله حيث لم تشهد عليه بينة ، و إلا فما قيمة هذا القول الذي لا يعمل به إلا في خاصة النفس مع المبالغة  في الإخفاء إلى حد بعيد ، هذا ما أردت أن أذكره لك فاختر لنفسك ما يحلو .

  ـ  وسئل عما إذا أخبرت المرأة  بانقضاء عدتها  ثم أكذبت  نفسها فهل تصدق في القول الأول أو الثاني ؟

فأجاب بما نصه : الحمد لله ، إذا أخبرت امرأة بانقضاء عدتها ثم أكذبت نفسها فالعبرة بقولها الأول ولا عبرة بالقول الثاني ، قال في المجموع :” وصدقت بلا يمين في انقضاء عدتها ولو وضعا ، لا إن أكذبت نفسها ، ولو رآها النساء ووافقنها على قولها الثاني ، فالعبرة بالقول الأول .

إترك تعليق

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم نشرة . حقل مطلوب *

*